أكتب اليوم عن الكتابة، لأني أتخيل نفسي غالبًا أكتب، وكأن بين يدي جهاز متطور لا يحتوي إلا على برنامج وحيد خاص بالكتابة، صفحة بيضاء مع مؤشر ينبض. وليس هناك أي تنسيق أو ترتيب، كما أنه بلا هوامش أو ألوان أو أنواع للخطوط. يشبه الآلة الكاتبة القديمة إلى حد ما في وظيفتها وليس في شكلها. فهو عبارة عن لوح الشاشة ولوحة مفاتيح فقط!

أكتب وأستمر ولا أنقطع وأنا جالسة في مكان ما، أو أجلس في كل مكان وحولي هالة تخفي حقيقة المكان والزمان. دون أن أحدد عن أي شيء أكتب، لأنها كلمات وأسطر لشيء مهم عني ولي وللآخرين الذين أعرفهم أو لا أعرفهم. عن مواقف مهمة أو غير مهمة، عن حكايات وقصص وتجارب حقيقية ذات معاني مختلفة، عن أحداث خيالية أو أمنيات، عن أي شيء.

هذه الصورة تتكرر في مخيلتي كلما ضقت أو حزنت أو شعرت بالغبن، ربما لأنها الصورة الموجودة في عقلي الباطن عن أن الكتابة هي وسيلة تعبير. ولكن مع الوقت تطور الأمر أو تبدل وأصبحت هذه الصورة فتأتي ي مخيلتي إذا أنجزت أو فرحت!

الكتابة بسرعة هي أيضًا في ذات السيناريو التخيلي، لأني أشعر أن كتابة المشاعر تعني الاستمرارية بتدفق وإن كان نسبيًا، لأنها تصبح بطيئة حين تختفي معالم الفكرة الحقيقية التي بدأتُ الكتابة من أجلها، فيصيبها الانحراف عند انتصاف مدة الكتابة. أجد نفسي نسيت لماذا جلست وكتبت في جهازي الوهمي، فانطلقت الكلمات لمنحى آخر. حاليًا لا يهم أين وصلت أو كيف بدأت وبماذا انتصفت. فالهدف هو أن أكتب وأستمر.

هذه هي البداية، سأكتب عن شيء ما في كل مرة!

التعليقات على أكتب اليوم عن.. مغلقة | الزيارات: 114 | التاريخ: 2018/01/01

التعليقات مغلقة.