سلامٌ عليكم، وبسم الله

ابدأ اليوم – بعد انقطاع – بداية جديدة.. قد أتفوق فيها على نفسي، وعلى كل الوعود التي قطعتها من أجل الكتابة اليومية.. لا يهم ما لدي، وما هو مستوى ونوعية كتابتي.. لأني سأتعلم وأنا أكتب، سأتعلم وأنا في عملية الوصول للهدف. ووصول الهدف هو بداية أخرى وليست نهاية الطريق.

أخطط للبدء بمشروع جديد، عشت شغفًا حوله لمدة سنة تقريبًا لكني للأسف لم أبدأ به، ولدي حزمة من الأعذار المختلفة لذلك. لكني اليوم قررت أن أبدأ به معكم.. وهذه هي مرحلة البدء: والبدء هو خطوة تبدأ ببسم الله دائمًا، ومن ثم تقع في مراحل متعددة ذات محتوى يجب الحصول عليه، لكني أشعر أنه مرحلة نطاق الأسئلة اللا منتهية: الأسئلة التي لا تنتهي عني وعن المشروع.. حول الفكرة ومحتواها وكيفيتها.. إمكانياتها وقدراتي، عن ماذا أملك وماذا أفقد؟ هل أستشير أو أسأل؟ ومن من ألتمس النصح؟ هل أحتاج التوقف والتأكد من كل المراحل؟ كيف أختبر الفكرة وقوتها؟ هل ستنجح أم تفشل؟ هل لدي موارد؟ مالية ومادية؟ معنوية وبشرية؟ لماذا؟ وكيف؟ ومتى وأين؟

لكل مشروع دورة حياة مهما كانت نوعية المشروع وطريقته ومنهجيته وأهدافه، وتختلف المشاريع في الخطوات والطرق ولكنها تتفق أنها جميعًا تحتاج بداية، وبالنسبة لي أن أبدأ يعني أن أجد نفسي في منتصف فعل ما، في أثناء القيام بشيء يخص هذا المشروع. ربما تجدوني أجهز شعار للمشروع، أو حسابته في الشبكات الاجتماعية، وربما أقوم باختيار فريق للعمل، لكني لم أبدأ يومًا من البداية الحقيقية. فقررت اليوم أن أبدأ تعلم صناعة مشروع جديد فعلًا بطريقة صحيحة نوعًا ما. ولست ذات خبرة، ولا أنوي أن أكون محترفة في ذلك!

مراحل المشاريع مختلفة ومتعددة وذات مستويات متفرقة، قد نختلف ونتفق عليها، حيث تجد المشاريع التجارية والتعليمية ومشاريع الشبكات الاجتماعية، والمشاريع الخيرية وغيرها من التصنيفات. جميعها لديها نقطة بداية وبعض المحاور الأساسية التي تتفق بها والتي لا أعرفها حتى الآن. لكني سأتعلم بشكل يومي وأكتب لكم ما تعلمته وسأطبقه على مشروعي الجديد خطوة بخطوة، سواء كان مرحلة البدء ومرحلة التخطيط ومرحلة التنفيذ، ومرحلة المراقبة ومرحلة التقييم وقد تتخللها بعض التفاصيل التي أعرف بعضها وأجهل الأخرى.

أكتب تجربتي في صناعة المشروع يومًا بعد يوم معكم كأحد أساليب التعليم الذاتي، وذلك للمشاركة في تحدي #٣٠يوم_تدوين الذي انطلق اليوم بلا شروط محددة للكتابة. لكني اشترطت على نفسي أن تكون بهدف التعلم أولًا، ومن ثم الانتهاء من صناعة مشروعي الجديد، وبالطبع بهدف العودة للكتابة اليومية. ويعتبر تحدي #٣٠يوم_تدوين مشروع في حد ذاته، على الصعيد الشخصي، لكني في الحقيقة لم أخطط لهذا التحدي للأيام القادمة ولم أقرر وأكتب شيء عن محتوى كل تدوينة من ٢٩ تدوينة قادمة. فالهدف هو الكتابة من أجل الكتابة ومن ثم الوصول لتحقيق هدف إنجاز مشروع. لذلك أعترف أن كل تدوينة ستكون بلا مراجعة وبلا تخطيط.. فالتمسوا لي أي عذر منكم..

اعتراف: لدي عدد من الاعترافات الكثيرة التي سأكتبها لكم، لأني أحتاج تطوير شيء في نفسي، وأبدأ اليوم باعتراف خطير: أعترف أني أستثقل طلب النصح من أحد، وأشعر بالحرج من تقبل ”نصيحة“ – حتى لو كانت مفيدة – إذا كانت من شخص لم أطلب نصحه.. لذلك هذه بداية لتغيير هذا الشعور وتعويد النفس على عادة شخصية جديدة، فانتظر منكم رأيكم، تفاعلكم، وبالطبع ”نصائحكم“..

وعد

التعليقات: 4 | الزيارات: | التاريخ: 2019/04/01

4 من التعليقات

  1. بانتظارك يا وعد ⁦💪🏻⁩⁦💪🏻⁩
    فنانة دائما 💛

  2. يقول انتِصار:

    كأنك وصفتي مايدرو في عقلي منذ سنوات، من يدري قد يدفعني حماسك وتدويناتك للبدء معك او من بعدك اتطلع لقراءة تدويناتك

  3. يقول وعد الشدي:

    الحمدلله.. في انتظارك في نهاية المشوار

  4. يقول وعد الشدي:

    حياك.. شكرا لك