كيف تسأل؟

تستبق عملية المقابلة تخطيطاً مختصراً قابلاً للتغيير، حيث يحدد الباحث الخط الزمني الخاص بالمشكلة. فلو طلب العميل تصميم عنصر محدد يقوم الباحث بأخذ خطوة للخلف ثم السؤال عن ماهية العناصر المشابهة التي كانت لدى العميل. بعدها، يطرح أسئلة تجعل العميل يحكي عن رؤيته للعنصر الذي سيحصل عليه بالمستقبل وكيف سيرتقي من جودة حياته. إضافة للجواب، لا تنسى الانصات لنبرة الصوت ولغة الجسد. مثلاً: يرغب العميل بشراء سيارة، فيسأل الباحث عن سياراته السابقة ثم يجعل العميل يتخيل السيارة التي يطمح لها مستقبلاً.

يلي مرحلة التخطيط صياغة الأسئلة، حيث تبدأ بشكل عام ثم تنحصر في مجال المشكلة التي يرغب المصمم حلها. تهدف الأسئلة العامة معرفة الأسماء الأماكن العناصر، للسماع عن الأشخاص او الالتقاء بهم، لملاحظة الأنشطة والفعاليات ولمعرفة علاقة جميع ما ذكر ببعض. هناك ٤ أنواع من الأسئلة، الرؤية العامة، الجولة المخصصة، الجولة الإرشادية، والجولة المتعلقة بنشاط معين. توضح هذه الأنواع في الصورة أدناه حيث تبدأ من الأعلى بالرؤية العامة وتنتهي بالجولة المتعلقة بنشاط معين. ويراعي الباحث معرفة المصطلحات اللغوية التي يستخدمها المستخدم كونه خبيراً في مجاله، فكل مرة يطرح المقابل/المستخدم مصطلحاً معين يتأكد الباحث من أنه الاسم العلمي الصحيح وليست كلمة بسيطة استخدمها لمجاملته كونه خارج نطاق مجاله. وكباحث، حاول ان يسرد لك المقابل أمثلة لمواقف متعلقة بالشأن الذي تبحث عنه. وان استطعت التعمق بشكل أكبر، استمع أكثر واجعله يحكي تجربة فريدة. غالباً ما يصاحب التجربة الفريدة تغيراً ملحوظاً بلغة جسد السارد.

صورة من تحليل الكاتبة توضّح أنواع الأسئلة الأربعة

تعقب مرحلة التخطيط وصياغة السؤال أميز التقنيات التي يستخدمها الباحثون للتفريق بين الحاجة والرغبة، وهي تقنية تكرار “لماذا؟” خمس مرات: كرر سؤال لماذا عند كل مرة يقوم المستخدم بتبرير تصرفهم أثناء المقابلة. كل مرة تسأل ”لماذا؟“ ستجعل المقابل يعيد تقييم الموقف باحثاً عن سبب أعمق. في البداية، قد يعتبر الوضع غريباً عند تكرار كلمة ”لماذا؟“ لكن العملية ستجلب لك العديد من النتائج لسماحها لك بالتعمق نحو جذور المشكلة التي سببت هذا التصرف.

شكراً لوصولك حتى نهاية هذا المقال وهو جزء من تحدي كتابة ٣٠ مقالة خلال ٣٠ يوم، بامكانك مساعدتيعبر اقتراح مواضيع للكتابة / طرح أسئلة في المجال.

فهم القيم الشخصية للمصمم

يعتبر التصميم مولّداً للقيم، فهو يميز المنظمة عن مثيلاتها، ويبرز الشركات في السوق المزدحم. أيضاً يضيف التصميم المصداقية ويرعى ثقة وإخلاص المستهلك. ولترويج تقديمك للقيمة والأثر -كمصمم- عليك تلخيص مهاراتك وقدراتك وربطها مع النتائج بلغة مفهومة.

سأقوم بفعل كذا وكذا (ادخل قائمة خدماتك) وستكون النتائج (ادخل قائمة القيم المعنوية والقيم المحسوسة)

لكن قبل تقديمك هذا العرض لأحدهم، عليك تصوير قدراتك لايضاح ما تجيده، إضافة ما ينقصك او أين تحتاج المساعدة. عند تمكنك بتعريف نقاط القوة لديك بإمكانك تحديد نوعية الجمهور الذي بإمكانهم الاستفادة من هذه المهارات. إبدأ التمرين بصناعة قائمة تجيب هذا السؤال (ما هو الشيئ الذي أجيده للغاية؟) وابدأ بشكل عام مستدرجاً نحو التخصيص مستعيناً بالخرائط الذهنية، الصور والرسومات لصنع التصور الكامل لمهاراتك وتبيان العلاقات بين المهارات. قم بوضع صورة كبيرة او نواة للخارطة تحمل المهارات القوية وسط ركام المهارات وشاهد كيف تتفرع خارطتك الذهنية. بعدها قم بتكرار التمرين نفسه لإجابة (أين أحتاج المساعدة؟) واجب بمصداقية تامة عن ما تفتقر إليه او لا تمتاز به فهي ليست بالضرورة نقاط ضعف، ربما هي مجرد نشاطات تزاولها بأريحية لكنك لا تستمتع بها. او مهام تضيع وقتك.

مثال لتحويل قدرات المصمم الى خدمة وقيمة للمستفيد

أداة أخرى لتصوير العملية هي في الجدول أدناه، لترتيب أفكارك العشوائية بحدوده. وبعد إجابتك لهذه الأسئلة حاول الاستعانة بعين خارجية لتعطيك نصائح او تلفت نظرك نحو مهارة تجهلها عن ذاتك.

أداة تساعد المصمم بالتعرف على ذاته وإيجاد نقاط القوة / الضعف

شكراً لوصولك حتى نهاية هذا المقال وهو جزء من تحدي كتابة ٣٠ مقالة خلال ٣٠ يوم، بامكانك مساعدتي عبر اقتراح مواضيع للكتابة / طرح أسئلة في المجال.

سرد المشروع التصميمي

يبذل المصممون وطلاب التصميم وقتاً طويلاً أثناء العمل على مشاريعهم، حيث تعتاد عينهم على الأفكار والخطوط والعناصر التصميمية التي تم العمل عليها. وهذا قد يجعلهم عاجزين عن إيصال قصة المشروع للجمهور المحدد نظراً للتكرار او الاعتياد على المشروع بشكل عام، تعادل أهمية السرد الخاصة بالمشروع جودة المشروع نفسه فمن خلال الحكاية وتسلسل المعلومات يتسنى للمستمع استعراض جميع المراحل التي مر خلالها المصمم أثناء العملية التصميمية.

تتعدد أساليب الإلقاء لكن -من خبرتي المتواضعة- أرى ان هناك ترتيب واضح في سرد المشاريع بدءاً بـ:

ماهو المشروع؟

من هم المستخدمين؟

لماذا هذه الفكرة؟

كيف تم تطبيق هذه الفكرة بلغة التصميم؟

يترتب التسلسل أعلاه على التعريف بالمشروع بالإضافة للموقع المقترح والمخطط المعطى. بعدها يتم الحديث عن دراسة المستخدمين بدءاً بالتعريف عن الفئة المنتقاة، أسلوب الدراسة، النتائج المستخلصة مجسدة لهدف المشروع. بعد صياغة الهدف تبدأ الفكرة التصميمية بالظهور داعمة له ويتم توضيحها من خلال رسومات يدوية للمصمم، مقتبسات، صور ومواد استلهامية. وبالأخير يقوم المصمم بشرح المخرج النهائي رابطاً ما سبق وبالأخص الفكرة التصميمية وكيف قام بترجمتها باللغة التصميمية (الخطوط، الألوان، الشبكة، الرسومات اليدوية، لوحة المواد والطراز المستخدم).

جدول من تصميم الكاتبة لتقييم ترتيب لوحة المشروع

تمرين:

يخصص الطلاب أيام عمل كاملة على مشروع الترم قبل التحكيم، حيث يفضل الأغلبية العمل في المنزل / الاستوديو الخاص. أثناء عملك على المشروع رتب لوحة الأفكار تبعاً للجدول أعلاه وقم بتقييم ذاتك او اجعل شخصاً آخر يقوم بالتقييم، فكلما كانت هناك عين جديدة كلما كانت التغذية الراجعة مفيدة. ثم اتصل بزميلك وقم بشرح مشروعك على النحو المذكور وقدم الجدول أدناه لزميلك لتسمح له بتقييم آداءك أثناء الشرح.

جدول من تصميم الكاتبة لتقييم اسلوب الشرح

شكراً لوصولك حتى نهاية هذا المقال وهو جزء من تحدي كتابة ٣٠ مقالة خلال ٣٠ يوم، بامكانك مساعدتي عبر اقتراح مواضيع للكتابة / طرح أسئلة في المجال.